سوق العقار في البحرين مليء بالخرافات - أمور «يعرفها» الجميع لكنها ليست صحيحة فعلًا.
لنفنّد خمسًا منها بالاستناد إلى بيانات صفقات حقيقية من 127,038 عملية بيع بين 2019 و2026.
الخرافة 1: «أسعار العقار في البحرين ترتفع دائمًا»
اسأل أي أحد: العقار في البحرين يرتفع. الكل يقول ذلك.
البيانات تقول: الأمر معقّد.
| السنة | متوسط سعر الشقة | التغيّر |
| 2019 | BD 21,000 | — |
| 2020 | BD 22,500 | 7.1% |
| 2021 | BD 32,000 | 42.2% |
| 2022 | BD 38,000 | 18.8% |
| 2023 | BD 42,000 | 10.5% |
| 2024 | BD 45,000 | 7.1% |
| 2025 | BD 49,000 | 8.9% |
نعم، ارتفعت الأسعار عمومًا. لكن ليس كل عام، ولا في كل مكان، ولا بشكل موحّد.
الشقق في المناطق المتخمة بالمعروض لم ترتفع. الأراضي في المناطق الريفية بقيت ثابتة. البيوت بالكاد تحرّكت منذ 2019.
الخرافة: الأسعار ترتفع دائمًا. الواقع: الأسعار ترتفع أحيانًا، في بعض الأماكن، ولبعض أنواع العقار.
الخرافة 2: «الوافدون يحرّكون سوق البحرين»
المعروف: السوق قائم بفضل طلب الوافدين - عمّال ومستثمرون ومستأجرون.
البيانات تُظهر: سوق البحرين مختلط، لكن الفجوة ليست بالحدّة التي يظنها الناس.
سوق الإيجار حسب الجنسية:
| الجنسية | عقود الإيجار | % من الإجمالي | متوسط الإيجار |
| بحريني | 563,000 | 67% | BD 293 |
| هندي | 134,000 | 16% | BD 161 |
| باكستاني | 28,000 | 3% | BD 143 |
| بريطاني | 3,154 | 0.4% | BD 777 |
| سعودي | 15,600 | 1.9% | BD 245 |
| أخرى | 95,246 | 11.4% | BD 220 |
البحرينيون يمثّلون 67% من عقود الإيجار! السوق مدفوع بالبحرينيين، لا بالوافدين. الوافدون يستأجرون (134 ألف عقد هندي)، لكنهم أقل من نصف الطلب البحريني.
الخرافة: الوافدون يحرّكون السوق. الواقع: البحرينيون هم الأغلبية المستأجرة. الوافدون مهمّون، لا مهيمنون.
الخرافة 3: «المناطق الجنوبية رخيصة لسبب»
الحكمة الشائعة: جنوب البحرين (سلماباد، جدعلي) رخيص لأنه أقل جاذبية. ولهذا لا أحد يشتري هناك.
الواقع: المناطق الجنوبية رخيصة لأنها أكثر يُسرًا ولديها طلب إيجاري متين.
حجم الصفقات في جنوب البحرين متين. سلماباد فيها 16,069 عقد إيجار بمتوسط 248 دينارًا. هذا ليس انعدام طلب - إنه طلب مستقر من الطبقة العاملة.
هل المناطق الجنوبية أقل رقيًا من السيف أو ديار؟ نعم. هل هي استثمارات أسوأ؟ ليس بالضرورة. سلماباد تقدّم عائدًا 7.1% - أفضل من المناطق الفاخرة. وسوق الإيجار مستقر.
الخرافة: المناطق الجنوبية رخيصة لأنها سيئة. الواقع: رخيصة لأنها في متناول مستأجري الطبقة العاملة، وهم معظم السوق.
الخرافة 4: «السوق انهار في 2023»
تسمع هذا باستمرار: 2023 هو العام الذي انهار فيه السوق.
البيانات تقول: انخفض حجم الصفقات، لكن الأسعار صمدت.
حقائق 2023:
حجم الصفقات: 14,547 (بانخفاض 30% عن 21,035 في 2022). هذا يبدو كانهيار.
لكن القيمة الإجمالية: BD 1.10 مليار (مقابل BD 1.44B في 2022). أي تراجع قيمة بنسبة 23%، أقل حدّة مما يوحي به الحجم.
متوسط الأسعار: بقي مستقرًا نسبيًا. متوسط الشقق BD 42K (صعودًا من BD 38K في 2022).
ما حدث فعلًا: صفقات أقل، لكن بأسعار جيدة. السوق انكمش لكنه لم ينهر. كان عامًا بطيئًا، لا انهيارًا.
الخرافة: السوق انهار في 2023. الواقع: تباطأ. فرق كبير.
الخرافة 5: «لا يمكنك جني المال من الإيجار في البحرين»
يقول المتشائمون: العوائد الإيجارية سيئة. الأفضل أن تركن مالك في البنك.
البيانات تقول: العوائد تتفاوت بشدة حسب المنطقة، لكن كثيرًا منها يقدّم عوائد متينة.
| المنطقة | العائد الإجمالي |
| سلماباد | 7.1% |
| السيف | 6.4% |
| الحورة | 5.8% |
| جزر أمواج | 5.8% |
| جدعلي | 4.8% |
| المحرق | 4.8% |
عائد إجمالي 7.1% (سلماباد) ممتاز، لا سيّئ. حتى 4.8% محترم.
أضف إلى ذلك ارتفاع رأس المال. عقار بعائد 5% يرتفع 2% سنويًا = عائد إجمالي 7%. أفضل من كثير من الحسابات البنكية أو السندات.
الخرافة: إيجارات البحرين لا تدرّ. الواقع: تدرّ، إن اخترت المنطقة والعقار المناسبين.
الخلاصة
سوق العقار في البحرين غني بالبيانات وفقير بالخرافات. تصمد الخرافات لأنها عبارات جذابة قابلة للتكرار. أما الواقع فأكثر دقّة: الأسعار ترتفع أحيانًا، البحرينيون يحرّكون السوق، المناطق الجنوبية تعمل جيدًا، السوق تباطأ لكنه لم ينهر، والإيجارات يمكن أن تكون مربحة.
توقّف عن تصديق الخرافات. ثق بالبيانات.



